عبد الله بن محمد المالكي

127

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

يبقى أحد مدّ لهم [ مدّة ] « 43 » فما فوقها إلا حشر معهم » « 44 » . وكان - رحمه اللّه تعالى - سخي الكف كثير الصدقة ، حدث أبو بكر محمد ابن أحمد بن إبراهيم المعلم الذي كان يعرف « 45 » بالصقلي قال : كان في قصر الطوب أبو يونس في برجه وكان ( رجل ) « 46 » أسود يأتي ويتعاهد القصر في أول رجب ( فيقيم ) رجب ) « 46 » وشعبان ورمضان ، فإذا أكمل هذه الأشهر مضى ، فأقام بهذه الحال مدة [ من السنين ] « 47 » فلمّا كان سنة من السنين أتى فنزل في البيت الذي تحت البرج الذي لأبي يونس فقال لي أبو يونس : إن هذا الرجل يقد شيئا كثير الدّخان « 48 » من زبل وشبهه فأحبّ أن تجيء وتأخذ دقيقا وحطبا يابسا فتدفعه إليه ، / قال : فجئت إلى أبي يونس فأعطاني قصعة فيها دقيق وكوزا « 49 » فيه زيت وحطبا يابسا وذلك بعد المغرب وقد غلق القصر ، فقال لي : تمضي بهذا إلى هذا الرجل وتعرّفه بكثرة الدخان . قال أبو بكر : فمضيت إليه وعرّفته ودفعت إليه ما معي . ( قال ) « 50 » فقال لي : يا أخي إنما نجيكم « 51 » مرة في السنة فإن كنّا ضيّقنا عليكم فنحن نمضي ونترككم . قال أبو بكر : فمضيت وتركته ثم افتقدته بعد ساعة فوجدته قد ترك الزيت والحطب والدقيق ( في البيت ) « 52 » وخرج ففتّشت عليه بالقصر فلم أجده « 53 » فلما أصبحنا « 54 » قلت للبواب : اصبر علينا بالباب ساعة ، فصبر وفتّشنا القصر كله فما وجدنا « 55 »

--> ( 43 ) زيادة من ( ب ) ( 44 ) لم أعثر على هذا الحديث في المصادر الحديثية المعتمدة . ( 45 ) في ( ب ) : المعروف ( 46 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 47 ) زيادة من ( ب ) ( 48 ) في ( ب ) : الدحال ( 49 ) في ( ب ) : كوز ( 50 ) سقطت من ( ب ) ( 51 ) في ( ق ) : نجوكم ، والمثبت من ( ب ) ( 52 ) سقطت من ( ب ) ( 53 ) في ( ب ) : فما وجدته ( 54 ) في ( ب ) : أصبحت ( 55 ) في ( ب ) : فما وجدناه